بين آدم وابراهيم علاقة متبادلة وحميمة أكثر من مجرد علاقة الأبوة التي تربطنا جميعآ بآدم أو علاقة النبوة التي تجمع كل الأنبياء ببعض
بينهما درب واحد :
أحدهم خاضه هبوطآ بينما كان يخرج من الجنة
والأخر رجع فيه حفر خطواته على الأرض وهو يرجع الى المجتمع المتوازن الجنة الأرضية
بين آدم وإبراهيم مشهد مشترك تفاصيله وأدواته واحدة
من بعيد سيبدو كما لو كان الأبطال أنفسهم من بعيد سيبدو أنه المشهد نفسه لكن جوهرهما مختلف
المشهد مع آدم هو الخروج من هناك من الجنة عندما خرج هو وزوجه وهبطا الى الأرض كانا منكسرين في أرض بدت لهما أنها كصحراء بالمقارنة مع الجنة بل لعلها كانت صحراء فعلا.
والمشهد الآخر في الموقع نفسه الصحراء أيضا ويضم إبراهيم وزوجه ومعهما ابن لهما
لكنها رحلة العودة ... بينما كانت الرحلة الأولى رحلة خروج
********
"واجعل أفئدة من الناس تهوي اليهم.."
بدلا من "اهبطوا بعضكم لبعض عدو"
هنا اليوم مجتمع يقوم على فكرة ويلتف حول الفكرة ناس أفئدتهم تهوي إلى الفكرة وعقولهم تقتنع بها . ورؤاهم تتنمذج وتتشكل بالفكرة..
قد يأتي الزرع أو التجارة أو التصنيع لاحقآ لا إشكال في ذلك
لكن الأساس سيكون فكرة
فكرة تجعل الناس يتجمعون عليها وقد أدركوا أنها _وحدها_ يمكن أن تشكل محورآ لحياتهم
********
من أجل هذا ذهب سيدنا ابراهيم الى هناك في قلب الصحراء ومن أجل هذا نقف نحن متجهين الى هناك
من أجل الفكرة
من أجل أن نبقى مستمسكين بفكرة بني عليها مجتمع
تلك هي علامة على الطريق
انها كبيرة بحجم الشخص الذي اختط الطريق أولا شاسعة بقدر الدرب نفسه
ولكن ويا للأسف فإن شيئآ من كل ذلك لا وجود له..
عندما نضع السجادة على الأرض بذلك الاتحاه ونهم بالصلاة...
#الزرع في واد غير ذي زرع
#القرآن لفجر أخر
#احمد خيري العمري
السلطان سليمان القانوني – مرارة الواقع ودراما كاذبة ----- للكاتب صلاح ابو دية
كتاب يتحدث عن الدولة العثمانية ويتناول تاريخهم سلاطينهم باختصار وتسلسل تاريخي حتى سقوطها (وربط بين بعض الأحداث وعلاقتها بسقوط الخلافة العثمانية في أوائل القرن الماضي .. طبعا اليهود سبب المصائب أينما حلو، ولا زلت لا افهم سبب تعاطف المسلمين مع اليهود على مر العصور حتى يومنا هذا بالرغم من تاريخهم السيء ومواقفهم الهلامية) ومن ثم يتناول تاريخ السلطان سليمان القانون بشيء من التفصيل، ومن ثم في جزئه الثاني يتناول بعض المقالات وتعليقات المؤرخين والسياسيين على مسلسل حريم السلطان (الذي اسمه الفعلي بالتركية هو القرن العظيم) ..
المسلسل يتناول فترة حكم السلطان سليمان القانوني كفترة تاريخية حقيقية بأسمائها وتواريخها، ولكن كاتبة المسلسل، باعترافها، تسرح بخيالها بالدراما والحكايات الغرامية بشقيها الرومانسي والحِقدي لتجذب المشاهد لأضخم مسلسل في تاريخ تركيا حيث بلغت تكلفة الحلقة نصف مليون دولار.
"(حريم السلطان)..مسلسل تركي شغل العرب وملأ أوقات راحتهم وسهراتهم: بل وأحاديثهم الأُسرية والإجتماعية, وانشغلت به كذلك الصحافة العربية عموماً, وزاد الهوس عند رجال ونساء العرب, كل حسب ما يحب, فالرجال يعشقون النساء والجمال, والنساء تعشق الأزياء والرومانسية, وكلٌ يُبرر أو بالأحرى يواري عشقه بإدعاء أن المسلسل تاريخي. إذا كان المسلسل تاريخياً بحق; فماذا قال عنه الأتراك في صفحتهم ؟ وماذا قال في حقه رجب طيب أردوغان ؟ وما عدد الشكاوي التي قُدِّمت ضده ؟ وهل ينقل المسلسل صورة حقيقية عن واقع حياة أعظم سلاطين العثمانيين ؟"