ديربي مانشستر ينتهي بتعادل سلبي مخيّب رسمياً .. الوحدات يريح جماهيره من العناء .. ويفقد اللقب برسم العودة للمنافسة الوحدات يتطلع جادا لنقاط الصريح، مدعما بالثقة وبالجماهير توقيع اتفاقية تعاون بين الإتحاد الأردني والدوري الاسباني لكرة القدم (لاليغا) الاتحاد يوضح حسابات حسم اللقب والهبوط في دوري المناصير تعديل مواعيد مباريات الجولة الأخيرة من دوري المحترفين – المناصير 2016 / 2017 برشلونة يحسم الكلاسيكو ويشعل صراع اللقب عدنان حمد : هذه هي أهم أسباب عدم إستقرار نتائج الفريق .. ولازالت الحظوظ قائمه عدنان حمد يوّضح حيثيات الصورة التي يظهر فيها مشجع فيصلاوي بصورة مستفزة لجماهير الوحدات ذات راس يتفوق على الوحدات ويحد من طموحاته .. ويجبره على العودة بنقطة التعادل …!

على هامش لقاء القمة ،،، وقراءة في أداء الفريق مؤخرا ،،،

بعد المشهد الجميل الذي نسجته جماهير القطبين خلال قمة كأس الكؤوس في بداية الموسم ها هي ذات الجماهير تعود اليوم لتكتب صفحة ولا أجمل في كتاب الروح الرياضية والتشجيع النظيف ،،، فعبارة ” كلنا الأردن ” التي سطرت مناصفة في مدرجات الفريقين بتنسيق رائع من جماهيرهما تؤكد على أن مباريات القطبين يمكن لها أن تسير بشكل جميل ودونما منغصات إذا ما وجدت النوايا الصادقة من كافة أطراف اللعبة والقائمين عليها ،،، فتحية من الأعماق لجماهير الفريقين واللاعبين وكذلك لقوات الدرك وكل من ساهم في اخراج هذه الاحتفالية على النحو الرائع الذي تابعناه ،،،

باتت متابعة مدرجات نادي الوحدات وما تتحفنا به مجموعة وحداتي من تيفوهات وأساليب تشجيع متطورة هي الجزء الأكثر جمالا في مباريات الأخضر ،،، وإن كانت اللوحات الفنية الرائعة التي رسمها بيكاسو والصقر والحسون والذيب عامر في السنوات الماضية قد غابت عن أرض الملعب فإن جماهير الوحدات وفي مقدمتها مجموعة وحداتي عوضتنا عنها في المدرجات بلوحات لا تقل أناقة وتميز ،،، وما نتمناه أن تجد هذه اللوحات الاهتمام اللازم من مخرجي المباريات بحيث يسلطون الضوء عليها بشكل اكثر دقة واحترافية ،،،

انتصر المارد الأخضر على الفيصلي وتحصل على نقاط المباراة كاملة وهو ما كانت تنتظره جماهيره وبخاصة أن لقب الدوري في هذا الموسم بات مطمعا لأكثر من ناد في ظل الفارق النقطي القليل بين أندية المقدمة ،،، وبذلك يتبقى للأخضر ست مباريات سيواجه خلالها أندية البقعة والأهلي والجزيرة والرمثا على ملعب ستاد عمان في حين سيرتحل إلى مدينة الرمثا لمواجهة الصريح وإلى الكرك لمواجهة ذات راس ،،، واذا ما أراد الفريق الفوز باللقب فإنه مطالب بتحقيق الفوز في مبارياته الست وذلك دون انتظار تقلب نتائج الأندية الملاحقة له ،،،

وإذا ما فكرنا في ايجابيات الأخضر فمن المؤكد أن الاعداد الذهني كان مميزا والروح العالية التي تسلح بها غالبية اللاعبين كانت ملفتة للانتباه على العكس من مباراة الفريقين في مرحلة الذهاب وكذلك في لقاء كأس الكؤوس وهذا يحسب للجهازين الفني والإداري للفريق بلا أدنى شك ،،، وكذلك لفت انتباهنا اهتمام اللاعبين بالمباراة وعدم انغماسهم في مجادلة الحكم او مناوشة لاعبي الخصم وإن كان لاعبو الفيصلي أيضا ظهروا بشكل ايجابي في هذا الجانب على العكس مما ظهروا عليه في مباريات الفريقين الأخيرة ولربما لعب غياب شريف عدنان دورا كبيرا في تلطيف الأجواء بين لاعبي الفريقين ،،،

وأما من حيث الايجابيات على المستوى الفردي فإن اللاعب المبهر فادي عوض ” الله يحميه ” يتصدر المشهد لكونه الوحيد الذي قدم مجهودات خرافية من الناحية الدفاعية في وسط الملعب في حين اكتفي زملاؤه بأداء الدور الدفاعي على استحياء تارة وبشكل سلبي تارة أخرى ،،، فمعدل قطع فادي للكرات يفوق الوصف حقيقة كما أن الوحدات الذي لم يكن يستطيع غلق عمقه الدفاعي لاعبا ارتكاز بات يسند المهمة للاعب واحد فقط لديه قدرة هائلة على ملاحقة الكرة أو اللاعب المستحوذ عليها سواء في منتصف الملعب أو في الأطراف ،،، ولعل أكثر ما يحتاجه فادي لحظة استحواذه على الكرة أن يبقيها على مقربة منه وأن يواصل ركلها بقدميه لمسافة قصيرة جدا بين لحظة وأخرى ، كما كان يفعل طيب الذكر سفيان عبدالله ، لا أن يركلها بقدمه لمسافة أطول من اللازم مما يعطي الفرصة للاعبي الخصم في استخلاصها منه وهذا ما حدث مع فادي في مباراة اليوم حيث خطفت الكرة منه مرتين كادت إحداها أن تتحول إلى هدف لولا سوء تعامل لاعب الفيصلي مع الفرصة ،،، وليت أن فادي يتابع لاعب ارتكاز برشلونة ” بوسكتش ” الذي يعد خير مثال للاعب الارتكاز القادر على الاحتفاظ بالكرة بشكل رهيب وعدم خسارتها إلا من خلال ارتكاب لاعب الخصم الخطأ بحقه ،،،

كما عزز اللاعب عبد الله ذيب ايجابيات الفريق في هذه المباراة حيث أن نزوله أعطى الفريق زخما هجوميا كان الأخضر يفتقده ،،، ولعل تسديدته الهائلة التي ارتدت من العارضة شفعت للأخضر بالخروج من الشوط الأول ولديه فرصة تهديد حقيقية لمرمى الفيصلي ،،، وفي الشوط الثاني استغل عبدالله ذيب ضعف التنظيم الدفاعي للفيصلي وتوغل من ذات المنطقة التي سدد من خلالها كرته التي ارتطمت بالعارضة ( ولكن في طرف الملعب الاخر ) ليصنع فرصه الهدف لتوريس بلمسة سحرية تصلح درسا لتعليم زملائه الشباب في كيفية الاستفادة من الكرات على أطراف منطقة الجزاء ،،، فعبدالله لديه قدرة هائلة على التسديد القوي والمحكم يفوق كافة زملائه ومع ذلك لم يسدد الكرة رغم أن أحدا لم يكن ليلومه لو فعل ذلك لكونه بات في موقف مميز للتسديد إلا أنه قرأ تحرك توريس الرائع وخدع لاعبي الفيصلي ومرر كرة حريرية للأخير الذي سجلها بلمسة هداف ،،، ويقينا لو أن حاج مالك أو احمد هشام أو ليث بشتاوي أو حتى بهاء تواجد مكان عبدالله ذيب في كرة الهدف لقام بالتسديد على المرمى وهذا ما يقلل من قدرة الفريق على خلق الفرص التهديفية ،،، فعبدالله ذيب يكرر ما فعله مرارا رأفت وحسن وشلباية وعامر ذيب في مثل هذه المواقف وها نحن ننتظر من لاعبينا الشباب الاستفادة من خبرات زملائهم في التعامل مع الكرة على مقربة من ملعب الخصم ،،، فعبدالله لم يسجل ولكنه صنع الهدف بطريقة جعلته يتقاسم قيمة الهدف مع توريس ،،، وهنا ننوه بأن عبدالله ذيب صاحب حلول فردية مميزة سواء على مستوى التسديد بالقدمين من الكرات المتحركة والثابتة أو في الكرات الرأسية وها هو يؤكد على قدرته على التمرير البيني المتقن مثلما أن كراته العرضية غالبا ما تكون دقيقة ،،، ومن هنا فإنه وفي حال كان في كامل جاهزيته البدنية فإنه يتفوق على كامل زملائه ومن حقه أن يحجز مكانه كأساسي في الثلاثي الذي يلعب خلف المهاجم ،،، ولربما أكثر ما يحتاجه عبدالله ذيب هو القيام بواجبه الدفاعي بشكل قوي لا بشكل صوري كم شاهدناه في العديد من المواقف التي ترك خلالها لاعبو الفيصلي بقيادة البخيت يتكالبون على احمد الياس مما أرهق الأخير كثيرا لولا فدائية فادي عوض التي ساهمت في تخفيف العبء عن احمد قليلا ،،، مثلما نتمنى أن يحاول عبدالله ذيب كسب ود الجماهير ومصالحتها بطريقة مقنعة لكون البعض منها لا يزال يعتب على ذيب تركه الفريق بطريقة ملتوية في بداية مشواره الكروي ولهم كامل الحق في ذلك ،،،

بالطبع لا يزال اللاعب أحمد الياس الأكثر ثباتا في المستوى حيث أنه دائما ما يضحي للفريق سواء من خلال اللعب في وسط الملعب أو كظهير لتغطية غياب الدميري ،،، ورغم أنه لعب في مواجهة ياسين البخيت اللاعب الأسرع في الملاعب الأردنية إلا أن الياس بفدائيته العالية عطل البخيت أكثر من مرة في حين لم يستفد الأخير من الكرات القليلة التي استطاع من خلالها التوغل من ميسرتنا بسبب ضغط الياس الدائم عليه من ناحية ولكون أداء البخيت يشوبه مسحة من الأنانية تارة والعشوائية تارة اخرى ودليل ذلك إطاحته بفرصة هدف محقق حيث أراد مباغتة شفيع بطريقة ساذجة رغم وقوف الرفاعي والنواطير في موقف مناسب جدا للتسجيل حتى أن ذات الهجمة تحولت إلى ملعب الفيصلي عبر صالح راتب ومنه إلى عبدالله ذيب ليصنع الأخير هدف المباراة بطريقة رائعة ،،،

ورغم الفوز المستحق إلا أن أداء الأخضر لم يكن مقنعا وبخاصة أن الفيصلي في مباراة اليوم لم يكن ذات الفريق الذي واجهه الوحدات في مرحلة الذهاب أو في كأس الكؤوس ،،، فقد افتقد الفيصلي إلى أهم أوراقه المتمثلة بالمحترف ديالو الذي كان يشكل ما يفوق 60 % من قوة الفيصلي الهجومية لوحده ،،، ومع رحيل هذا اللاعب بات الشكل الهجومي للفيصلي محصورا بالبخيت الذي لا يتمتع بفكر كروي يجعله قادرا على حمل فريقه ،،، فغياب ديالو أراح قلبي دفاع الأخضر كثيرا مثلما حرم الفيصلي من عديد الكرات الحرة التي كان يتحصل عليها لقدرته العالية على مشاغلة الخصم والتحضين على الكرة ،،، مثلما افتقد الفيصلي في مباراة اليوم إلى الروح العالية التي كانت تميز كافة اللاعبين تحت قيادة راتب العوضات وهو أكثر ما يمتاز به الأخير ،،، كما أن غياب شريف عدنان هو الاخر أفقد الفيصلي ورقة هامة كانت تساعده كثيرا في ممارسة الضغط العالي على لاعبينا مما كان يسمح لعلامة في بناء الهجمات من العمق ( على ندرتها ) إلا أن صناعة الألعاب من العمق لدى الفيصلي اختفت تماما في مباراة الأمس ،،، ومن المؤكد أن هذه الأمور مجتمعة قصمت ظهر الفيصلي لكونه لم يكن بتلك القوة حتى تحت قيادة العوضات وفي ظل وجود ديالو ،،، فكيف سيكون الحال بعد رحيلهما ؟؟؟ وما نتائج الفيصلي في مرحلة الإياب إلا دليل واضح على تراجع اداء الفريق وفاعليته ،،،

فالحال السيئة التي ظهر عليها الفيصلي تدفعنا للوقوف على السلبيات الموجودة في الأخضر على المستويين الفردي والجماعي على أمل أن يتم معالجتها في المباريات القادمة ،،، فمن الناحية الفنية لم يقدم الأخضر ذلك المستوى الذي يعكس تطورا كبيرا في الأداء الجماعي للفريق بل لم يستطع الفريق خلق فرص تهديفية من هجمات منظمة باستثناء لمسة الهدف التي أعادنا من خلالها اللاعب عبدالله ذيب إلى الزمن الجميل للمارد الأخضر يوم أن كان رأفت ورفاقه يخلقون عديد الفرص بعبقرية يحسدون عليها ،،، وبالطبع من غير المقبول الادعاء بأن شح الفرص التهديفية عائد إلى كونها مباراة ” ديربي ” و دائما ما يشوبها الشد العصبي مما يؤثر على العطاء الفني ،،، وذلك لأن الوحدات لم يكن مقنعا في الجانب الهجومي في المباريات الخمسة التي خاضها في مرحلة الاياب وبالتالي لم يكن يخلق تلك الفرص التهديفية المميزة باستثناء مباراة كفرسوم التي وجد الأخضر خلالها فريقا مهلهلا من الناحية الدفاعية فضلا عن سوء أداء حارس مرماه مما ساعد الأخضر كثيرا على تسجيل نتيجة كبيرة في تلك المباراة ،،،

نعم امتدحنا الجهاز الفني بعد الخسارة المشرفة أمام الاتحاد السعودي لحسن قراءته للفريق الخصم واختياره طريقة لعب مناسبة وتشكيلة مثالية إلى حد ما ،،، ولكن أشرنا في حينها أن اللعب امام الاتحاد على أرضه وبين جماهيره ليس كاللعب امام الأندية الأردنية مع كامل احترامنا لها كافة وبالتالي لا بد من اجراء بعض التغييرات سواء في طريقة اللعب أو في التشكيلة وتوظيف بعض اللاعبين ،،، ورغم ان الجهاز الفني أحدث بعض التغييرات إلا أنها لم تؤت اكلها وكثيرا ما شاهدنا الفريق بلا تنظيم كاف سواء في وسط الملعب أو حتى في خط المقدمة مع سوء في اختيار بعض اللاعبين وسوء توظيف اخرين ،،،

فالمحترف البرازيلي توريس صاحب موهبة كبيرة ومميزة في التسجيل فضلا عن تسلحه بمهارة عالية في استلام الكرة وتبادلها مع زملائه بشكل مباشر والأهم من ذلك حسن تمركزه وبرغم كل ذلك فإنه وفي ظل لياقته البدنية غير المكتملة ” أو الضعيفة نسبيا ” فإنه لا يجيد اللعب كرأس حربة وحيد وفق طريقة 4-2-3-1 أو 4-1-4-1 وهما الطريقتان اللتان اعتاد الجهاز الفني اتباعهما في المباريات الأخيرة ،،، فهو خير من يلعب داخل الصندوق و يسجل ولكنه لا يستطيع اللعب كمهاجم وحيد بل غالبية الكرات التي يستلمها خارج منطقة الجزاء لا يستطع التحضين عليها و يفقدها بكل سهولة تحت الضغط وبخاصة لحظة أن يكون وحيدا ولا يجد من يتبادل معه الكرة كما حدث مرارا في مباراة الأمس ومباراتي الوحدات مع الأصالة وشباب الأردن ،،، ففي مباراة الأصالة غاب طوال المباراة ولم يسجل إلا من ركلة الجزاء وفي مباراة شباب الأردن غاب ولم يتحصل سوى على شبه فرصة سددها حسب الأصول وجاءت فوق العارضة ،،، وذات الأمر في مباراة الأمس حيث تحصل على فرصة واحدة وسجل منها هدف المباراة الوحيد ،،، فلولا الهدف الذي سجله لكان من أسوأ لاعبي المباراة والمتسبب في سوء ادائه هو الجهاز الفني وليس اللاعب ،،، فطالما لدينا هداف بقيمة توريس فالأصل أن نعمل على خلق فرص تهديفية له داخل الصندوق سواء من كرات عرضية أو بينية ،،، وحيث أن الفريق بلا أطراف مقنعة وبلا صانع العاب ماهر فلا بد من أن يلعب إلى جانبه أو خلفه بشكل مباشر مهاجم اخر حتى يساعده على اختراق منطقة جزاء الخصم والتسجيل ،،،

وفي المقابل فإن بهاء فيصل يمكنه اللعب كرأس حربة مشاكس وقادر على التحضين على الكرة وفق طريقة لعب 4-2-3-1 وحتى حاج مالك يمكنه ذلك ولو بدرجة أقل ،،، ولكن الجهاز الفني يصر على الدفع بهما في اطراف الملعب وفق طريقة اللعب هذه رغم انهما يجيدان ذلك فقط اذا ما كانت المباراة تلعب على الجانب البدني كما حدث أمام الاتحاد ،،، ويقينا لو أن توريس هو من تواجد أمام الاتحاد كرأس حربة لما فعل شيئا لأن صناعة الفرص التهديفية التي يجيد التسجيل منها توريس كانت غائبة تماما ،،، فلماذا الاصرار على الدفع بتوريس كرأس حربة وحيد وهو صاحب لياقة بدنية متواضعة لا تسمح له بمشاغلة المدافعين ؟؟ فها هي مباراة الفيصلي تواجد فيها عامر ذيب وصالح راتب وعبدالله ذيب وثلاثتهم ممن نتوسم فيهم القدرة على صناعة الأهداف ومع ذلك فإن توريس قضى تسعين دقيقة كاملة لم يتلق خلالها سوى كرة واحدة فقط ،،، اذن من باب أولى عدم ارهاق هذا اللاعب والدفع به طوال شوطي المباراة وهو القادر على التسجيل بنسبة 80 % على الأقل من كل فرصة هدف حقيقية توفر له ،،، فإما أن يتم الدفع بمهاجم ثاني معه أو أن يتم ابقاؤه على مقاعد البدلاء واللعب ببهاء وحاج مالك ( أحدهما رأس حربة والاخر جناح ) وهما قادران على مشاغلة خط الدفاع ولاعبي ارتكاز الخصم ،،، وفي الشوط الثاني يمكن تغيير طريقة اللعب بما يتناسب وقدرات توريس الذي سيدخر جهده البدني المبذول طوال 90 دقيقة ليقدمه في أل 30-40 دقيقة الأخيرة من عمر المباراة وبعد ان يكون مدافعي الخصم قد نال منهم التعب ،،،

ومن ثم لا بد من حل لتواضع أداء الفريق من حيث خلق الفرص التهديفية ،،، فوجود فادي عوض ” الله يحميه ” يجعل الفريق قادر على اللعب وفق أكثر من طريقة لعب وبخاصة أنه يقوم بتغطية العمق الدفاعي بل والأطراف بشكل رائع فمن الضروري على رباعي خط الوسط أن يكونوا قادرين على خلق فرص تهديفية لرأس الحربة بل والمساهمة معه في خلخلة دفاعات الخصم ولكن شيئا من هذا لم يحدث لا في مباراة الأمس ولا في مباراة الأصالة أو شباب الأردن ،،، فإن كانت دفاعات الفيصلي بهذا التواضع ولم يستطع الوحدات خلق اكثر من فرصة تهديفية واحدة ،،، فكيف لو أن دفاعاتهم قوية ؟؟؟ اذن لا بد من تجربة حلول أخرى سواء على مستوى التشكيل أو على مستوى التكتيك المتبع ،،، ففي مباراة الأمس لم يكن هنالك حاجة لوجود عامر ذيب وصالح راتب مجتمعين طالما أن كلا اللاعبين ينتظر منهما صناعة الأهداف من العمق ولا يجيدانها حتى اللحظة مثلما ليس لديهم تلك الحلول الكبرى في التسديد من بعيد أو في الكرات الهوائية وبالتالي من باب أولى ابقاء عامر ذيب على مقاعد البدلاء ليكون ورقة رابحة في الشوط الثاني وعلى أن يتم الدفع بأحمد سرويوة لعله يكون قادرا على صنع الفارق في الجزء الأخير من ملعب الخصم من خلال تمرير كرات بينية أو قطرية دقيقة لرأس الحربة مثلما أنه يجيد تبادل الكرات الثنائية وهو ما يحتاجه تماما الهداف المهاري توريس ،،، فمباراة الاتحاد كنا جميعا مع اشراك عامر ذيب لكون الفريق بحاجة إلى لاعب خبرة يستطيع تحمل ضغط المباراة عن زملائه في وسط الملعب ومن أجل السيطرة على منتصف الملعب ،،، وهذا لا يعني بالطبع أن يواصل عامر ذيب اللعب لمدة تسعين دقيقة في كافة المباريات رغم انه تجاوز الخامسة والثلاثين من عمره !! فالجهاز الفني لديه بدائل عديدة ولا أدري لماذا يعمل على حرق اوراقه في الشوط الأول والذي دائما ما يأتي دون المستوى ،،، فماذا لو بدأ المباراة بتواجد بهاء وعبدالله ذيب وسريوة أو ليث بشتاوي وفي الشوط الثاني يتم الزج بورقتين بقيمة عامر وتوريس ،،، فالفيصلي سيفقد الكثير من جهود لاعبيه بسبب الضغط العالي الذي يمكن أن يمارسه بهاء وحاج مالك وعبدالله ذيب وفادي عوض وبشتاوي وفادي في عمق الملعب وأطرافه ولحظة أن يدخل عامر وتوريس تسهل مهمتهما في مقارعة لاعبي الخصم بدنيا وبالتالي يكونا اكثر فاعلية في الجانب الهجومي ،،، مثلما لا بد من تفعيل دور الاطراف إن لم يكن الدخول من العمق ممكنا ،،، فمن غير الطبيعي أن يبقى الوحدات بلا أجنحة صريحة فعالة منذ فترة طويلة ،،، ووحده عبدالله ذيب من قدم في هذه المباراة ( فقط )جزء قليلا مما هو مطلوب منه كلاعب جناح ،،،

برغم الجهد الكبير الذي يقدمه هيلدر في الكرات الهوائية وكذلك في ابعاد الخطورة عن منطقة جزائنا إلا أنه متواضع جدا في الخروج بالكرة وكثيرا ما يشتت الكرة بعشوائية غير مبررة ،،، وهنا نتمنى أن يقترب منه فادي عوض أو صالح راتب ( ايهما أقرب ) من أجل يسلمهما الكرة بيسر بهدف الخروج بها وبدء الهجمة بشكل منظم بدلا من خسارة الكرة بكل سهولة كما فعل أمس في عدد كبير جدا من الكرات ،،،

حاج مالك يفترض أنه يلعب للوحدات كمحترف للموسم الثالث على التوالي وبالتالي لا حجة له في التعامل مع بعض الفرص التهديفية بطريقة ساذجة وبخاصة تلك التي أصر على تسديد الكرة رغم تمركز عبدالله ذيب بشكل رائع في انتظار تمريرة منه وكادت أن تكلفنا أنانيته تلك خسارة نقطتين وربما خسارة الدوري لو وفق الفيصلي في تسجيل التعادل ،،، وهو الأمر الذي يجعلنا نعيدها للمرة الألف بأن حاج مالك يكون أكثر فائدة في مركز رأس الحربة ،،، فهو يجيد الضغط على مدافعي الخصم في حال لعب كجناح ولكن فاعليته تكاد تكون معدومة في مجال صناعة الأهداف لزملائه أو حتى في الاستفادة من الكرة في أطراف الملعب ،،،

برغم بعض الهفوات التي يرتكبها هيلدر ومحمد مصطفى إلا أنه يسجل لهما ابعاد الخطورة في الكرات العالية مما يوفر على عامر شفيع مسألة الخروج المتكرر وما قد ينتج عنه من أخطاء ،،، والأهم من ذلك أن مصطفى وهيلدر حذران جدا في مسألة تخليص الكرة من لاعب الخصم في منطقة الجزاء خشية التسبب بركلات جزاء وهذه ميزة تحسب لهما ،،، ومع عودة الباشا أعتقد ان الصراع سيكون كبيرا بين الثلاثة لاعبين وإن كنت اتمنى بقاء محمد مصطفى لكونه الأقدر على الخروج بالكرة بشكل هادئ و سليم مثلما لديه القدرة على التوغل في منتصف الملعب لكونه يلعب بعقله أكثر مثلما أنه لديه القدرة على اللعب كلاعب ارتكاز مما يؤهله أكثر للمشاركة في صناعة اللعب من الخلف ،،،

رجائي عايد صاحب موهبة لا غبار عليها وفي ظل تواجد احمد الياس و فادي عوض وصالح راتب فإن وجود رجائي عايد سيجعل بين يدي الجهاز الفني مزيجا فريدا من لاعبي الدائرة يمكن استغلال اثنين او ثلاثة منهما وفق أي طريقة لعب يعتمد عليها الفريق وبحسب طبيعة الخصم ومجريات المباراة ،،، ولكن ما يلاحظ على رجائي أن ردة فعله على استبعاده من قبل الجهاز الفني في أكثر من مباراة ( كعقوبة له بحسب ما فهمنا ) جاءت سلبية بحيث لا يظهر اللاعب تلك الحماسة في اللعب مثلما أن عطاءه البدني تراجع كثيرا وهو الذي كنا نطالبه أصلا ببذل المزيد في هذا الجانب ،،، ما نتمناه أن يعمل الجهاز الفني على منح الثقة لرجائي من جديد مثلما على الأخير أن يبذل قصارى جهده من أجل فرض نفسه على الجهاز الفني وعلى بعض الجماهير التي لا ترى في لاعب الارتكاز سوى لاعب مقاتل وقادر على القتال على الكرة رغم أن دور لاعبي الارتكاز وواجباتهم تتوزع بين قطع الكرات وتدويرها وصناعة اللعب من العمق وبالتالي هنالك فرق كبير بين دور كل من فادي عوض ورجائي عايد وحتى صالح راتب ولا يمكن لأي منهم أن يشغل مكان الاخر بل طريقة اللعب وأسلوبه هما من تفرضان اسم اللاعب الذي يحتاجه الجهاز الفني ،،،

لم يعجبني نزع اللاعب توريس لكلره بعد تسجيله هدف المباراة لأن هذه الظاهرة اختفت من الملاعب لما لها من تأثير سلبي على الفريق من خلال شراء اللاعب لبطاقة صفراء مجانية قد تقوده للخروج من المباراة عند ارتكابه أي خطأ وهو ما كان سيحدث مع توريس لولا أن حكم المباراة جامله ولم يعاقبه ببطاقة صفراء عند اعاقته لأحد لاعبي الفيصلي عند خط التماس ،،، ولو أنه حكم محلي لما تردد في طرده لكون الوحدات متقدما وهو أسلوب لطالما اعتدنا عليه من حكامنا المحليين حيث لا تهاون مع الفريق الفائز بل يتم تصيد أخطاء لاعبيه ،،، ما نتمناه أن يتم لفت انتباه اللاعب لعدم تكرار مثل هذا الأمر وبخاصة انه لاعب محترف ويعلم جيدا ما هو مطلوب منه ،،،

مع انتهاء مباراة القمة بفوز الوحدات فإن قرار الاتحاد المتوقع حيال اعتراض الفيصلي على مباراته مع الأصالة هو تخسير الأخير أو اعادة المباراة على أبعد تقدير ،،، وبالطبع لن يكون اعتراض الوحدات أو الأهلي ( أو كليهما ) ذا تأثير على صناع القرار في حين لو أن الوحدات والأهلي أصرا على معرفة نتيجة القرار قبل خوض مباراة القمة ، وهو حق لهما ، لما كان اصدار القرار بتلك السهولة ،،، على أية حال أعتقد أن إدارة النادي مطالبة بالتنسيق مع الأهلي وشباب الأردن ( إن رغبا بذلك مجلسا إدارتيهما ) من أجل الاعتراض على القرار لكون الخطأ يقع أولا وأخيرا على مراقب المباراة والذي هو ممثل الاتحاد والقانون في أرض الملعب ،،، فلا للتنازل عن حق الوحدات في هذه القضية حتى لو تصدرنا الدوري بعد الفوز على الفيصلي ،،،

حقيقة أمر لا يمكن قبوله أن يعطى فراس شلباية كل هذه الفرص للعب في مركز الظهير الأيمن دون منافسة من أي كان في حين أن زملاءه الشباب يعطون الفرصة ” بالقطارة ” إن جاز التعبير بسبب التعاقدات التي يجريها الفريق سنويا على حساب هؤلاء الشباب ،،، بل إن غالبية أسر اللاعبين المهمشين سيفكرون بجدية في فسخ عقود ابنائهم أو عدم تجديدها من اجل الانتقال إلى أندية أخرى ،،، والخطوة الأولى في حل هذه المشكلة بشكل عادل تتمثل في الاستغناء عن خدمات ” البديل السلبي ” اللاعب رامي الردايدة لأنه لم ولن يشكل أي تهديد لمركز فراس بل من المنصف القول بأن الوحدات يحتاج إلى ظهير أكثر تكاملا في الشقين الدفاعي والهجومي أو أن يكون مميزا جدا في جانب واحد على الأقل كحال محمد الدميري وعندها سيجد فراس من ينافسه بشكل فعلي ويمكن لأي متابع أن يحكم على اهلية فراس في احتلال مركزه دون غيره من اللاعبين الشباب ،،، ففراس تم ترفيعه إلى الفريق الأول مع مجموعة كبيرة من اللاعبين اصحاب المهارات العالية والقدرات المميزة ولكن وحده فراس من أخذ الفرصة الكاملة والثقة الكبيرة من الأجهزة الفنية حتى بات الوحيد من اللاعبين الشباب الذي لا يغادر كشف الفريق أو حتى أرض الملعب وهذه سلبية كبيرة تسجل في حق مجلس الإدارة الذي يصمت على ظلم بعض اللاعبين ،،، فإما أن يتم تعزيز الفريق بظهير قادر على منافسة فراس أو أن يتم ايقاف التعاقدات الخارجية واعطاء هؤلاء اللاعبين الفرصة الكاملة في المشاركة مع الفريق كأساسيين أو كبدلاء فاعلين ،،، فمنذر رجا تم اشراكه وهو مريض في مباراة البقعة ، حسبما أتذكر ، من قبل الكابتن اكرم سلمان ولم يقدم مستوى طيبا وعلى الفور تم التعاقد مع هيلدر كبديل له ،،، وكذلك بهاء أضاع فرصة أو فرصتين فتم التعاقد مع توريس وفي المقابل لم يكن هنالك يوما مساع حقيقة للتعاقد مع ظهير أيمن رغم أنه لا بديل له ،،، وكذلك نعيب على الجهاز الفني الزام فراس بالدور الدفاعي في غالبية المباريات حتى أن عامر ذيب في مباراة الأمس قام بتدوير الكرة في أكثر من مرة في انتظار فراس ان يخرج من منطقته لكنه لم يفعل رغم أن لا أحدا في منطقته من لاعبي الفيصلي مثلما أن هيلدر وفادي قادران على تغطية مكانه ،،، ومرة أخرى نقول أن فراس كلاعب شاب يتعرض لضغط كبير يصعب معه تطوير مستواه طالما أنه يشعر بانتقادات الجماهير له معتبرين اياه أكثر اللاعبين دلالا في الفريق بحكم منصب والده ،،، فحتى الأمور التي كان يمتاز بها كسهولة خروجه بالكرة من منطقته أو التمريرات الدقيقة تراجع أداؤه فيها في حين لا يزال يعاني في الشق الدفاعي من سوء التمركز فضلا عن بعض الهفوات في التغطية ،،،

على الهامش ،،،

طاقم التحكيم القطري كان موفقا إلى حد بعيد رغم وجود بعض الحالات المثيرة للجدل كما في الحالتين اللتين شهدتا لمس الكرة باليد من أحمد الياس ومن مدافع الفيصلي وإن كانت لمسة الأخير أكثر وضوحا ،،، ولكن للأمانة دقة تلك الحالات وقرب الكرة من لاعب الخصم قبل تسديدها تجعل الحالة صعبة على الحكم ،،، مثلما هنالك حالتا تسلل أظنهما غير صحيحتين ولكن دقة تلك الحالات تجعل أعتى الحكام غير قادرين على التعامل معها ،،، في المجمل أعتقد ان تواجد طاقم حكام قطري أزال عن لاعبينا التوتر الذي يفرضه بعض الحكام المحليين وإن كنت لا أزال أراهن على قدرة الحكمين أحمد يعقوب ومحمد عرفة على قيادة مباريات القطبين إذا ما اعطيا الثقة الكاملة من قبل لجنة الحكام أولا ومن ثم من الفريقين وجماهيرهما ،،، فكلاهما لديه القدرة على فرض احترامه على اللاعبين دونما ضغط أو توتر كما يفعل المخادمة والزواهرة ،،،

معلق اللقاء أيضا كان موفقا إلى حد كبير من خلال استعداده الجيد ومهنيته العالية وإن أبدى تعاطفا ملحوظا مع طاقم التحكيم القطري ،،،

وفي الاستوديو التحليلي لقناة الكأس تواجد المحلل رأفت العلامي والكابتن حسونة الشيخ وقد تألق العلامي كعادته في توصيف مكامن القوة والضعف في صفوف الفريقين وقد أجاد بين شوطي المباراة في قراءة أهم نقاط الضعف في الفيصلي والمتمثلة بالمنطقة الفاصلة بين قلبي الدفاع ولاعبي الارتكاز والتي ولج منها عبدالله في الشوط الأول وسدد كرة صاروخية ارتدت من العارضة وفي الشوط الثاني انسل من ذات المنطقة وقدم كرة الهدف لتوريس على طبق من ذهب ،،، فتحية للكابتن رأفت العلامي على تمثيله المشرف لنادي الوحدات وجماهيره في قناة الكاس ،،،

اخر الكلام ،،،
فوز هام وصدارة مستحقة ولكن لا نريد لها أن تغطي على عيوب الفريق الفنية في اكثر من جانب ،،، ما نطمح له هو قيادة الجهاز الفني الفريق نحو تنظيم أكبر في الشق الهجومي تحديدا مع ضرورة الاهتمام بشكل متزايد بكافة مباريات الفريق في بطولة كأس الاتحاد الاسيوي لأن الفوز ببطولة الدوري المحلي ليست مؤشرا على قوة الفريق وقدرته على مقارعة نظرائه من الأندية الاسيوية ،،، وطالما أن النسخة الحالية من تلك البطولة تخلو من الأندية الكويتية فمن الضروري أن يبذل الجهازان الفني والإداري ما بوسعهما لقيادة الفريق نحو تحقيق أول لقب اسيوي ،،،

http://www.alweehdat.net/vb/showthread.php?t=115644

إقرأ أيضاً: